الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

158

معجم المحاسن والمساوئ

قال : أما تذكر حيث أقبل قنبر خادمي وأنت بحضرة فلان العاتي ، فقمت إجلالا له لإجلالك لي ؟ فقال لك : وتقوم لهذا بحضرتي ؟ ! فقلت له : وما بالي لا أقوم وملائكة اللّه تضع له أجنحتها في طريقه ، فعليها يمشي . فلمّا قلت هذا له ، قام إلى قنبر وضربه ، وشتمه ، وآذاه ، وتهدّده وتهدّدني ، وألزمني الاغضاء على قذى ، فلهذا سقطت عليك هذه الحيّة . فإن أردت أن يعافيك اللّه تعالى من هذا ، فاعتقد أن لا تفعل بنا ، ولا بأحد من موالينا بحضرة أعدائنا ما يخاف علينا وعليهم منه . أما إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان معه تفضيله لي لم يكن يقوم لي عن مجلسه إذا حضرته كما [ كان ] يفعله ببعض من لا يعشّر معشار جزء من مائة ألف جزء من إيجابه لي لأنّه علم أنّ ذلك يحمل بعض أعداء اللّه على ما يغمّه ، ويغمّني ، ويغمّ المؤمنين ، وقد كان يقوم لقوم لا يخاف على نفسه ولا عليهم مثل ما خاف علي لو فعل ذلك بي » . 2218 تكريم السلطان المقسط 1 - أمالي الطوسي ج 2 ص 149 : روى عن جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن رجاء بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الاصمّ ، عن الفضيل بن يسار ، عن وهب بن عبد اللّه بن أبي دبي ، عن أبي الحرب بن أبي الأسود الدّئلي ، عن أبيه ، عن أبي ذرّ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا با ذرّ انّ من إجلال اللّه إكرام ذي الشيبة المسلم ، وإكرام حملة القرآن العاملين به ، وإكرام السلطان المقسط » . ونقله عنه في « المستدرك » ج 1 ص 289 .